تباطأ النّمو الاقتصادي في ​فرنسا​ في الرّبع الثّاني من العام المالي، حسبما أعلن المعهد الوطني للإحصاء والدّراسات الاقتصاديّة، الّذي خفّض توقّعاته الأوّليّة مع تسجيل ارتفاع حاد في ​التضخم​ خلال آب الحالي.

وأوضح المعهد أنّ النّاتج المحلّي الإجمالي سجّل نموًّا صفريًّا خلال تلك الفترة، بدلًا من نمو بنسبة 0,2 % كان قد توقّعه المركز أوّلًا الشّهر الماضي، مشيرًا إلى أنّ "هذه التعديلات تعكس تراجعًا أكبر في الإنتاج الزّراعي، مقارنةً بالمعلومات المتاحة في نهاية تمّوز الماضي".

وذكر أنّ القدرة الشّرائيّة للأُسر انخفضت بنسبة 0,5% في الرّبع الثّاني من العام، بعد انخفاضها بنسبة 0,1% في الرّبع الأوّل منه، كاشفًا عن أنّ التضخّم ارتفع إلى 2,4% في آب، مقارنةً بـ2,1% في تمّوز.

ويشهد الاقتصاد الفرنسي تباطؤًا منذ الرّبع الثّالث من العام الماضي، متأثّرًا بضعف الإنفاق الاستهلاكي، وحاليًّا بسبب ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشّرق الأوسط.

يُذكر أنّ في حزيران الماضي، ضربت البلاد موجة حرّ غير مسبوقة، ألحقت أضرارًا بالغةً بالمزارعين، حسبما أفاد وزير المال رولان ليسكور في مؤتمر أعمال في باريس اليوم. ولفت إلى أنّ "من المرجّح أن تكون مواسم الحصاد صعبة جدًّا بالنّسبة إلى بعض المنتجات، وفي بعض المناطق ... سيكون التأثير كارثيًّا بمعنى الكلمة".